أعلنت وزارة التعليم عن خطتها لتطبيق نظام "حضوري" على منسوبيها، وفي مقدمتهم المعلمون، بحيث يلزم المعلم بالتواجد داخل المدرسة طوال ساعات الدوام الرسمي التي تمتد إلى سبع ساعات يوميا.
أول عيب يظهر بعد تطبيق نظام حضوري للمعلمين والمعلمات
الهدف المعلن من هذه الخطوة هو ضمان وجود المعلم في المؤسسة التعليمية بشكل كامل، بما يعزز الرقابة والانضباط.
إعلان هام من منصة إيجار حول عقود الايجار السكنية لغير السعوديين
رسمياً: تصنيف هذه الأحياء ضمن المناطق العشوائية في الرياض واضافتها لمناطق الهدد
شروط السفر الجديدة للإمارات الخاص بالمقيمين اليمنيين في السعودية
5 معلومات هامة يجب أن تعرفها عن الحدود بين السعودية واليمن
تباين ردود الفعل بين المعلمين والمهتمين
أثار هذا القرار جدل واسع بين مختلف الأطراف؛ فهناك من أبدى استغرابه من المبررات التي تقف وراءه، معتبر أنه لا يضيف قيمة حقيقية للعملية التعليمية.
في المقابل، أشار آخرون إلى أن مثل هذه القرارات ليست جديدة وغالبا ما يتم العدول عنها بعد فترة قصيرة من التجربة.
بينما اختار فريق ثالث التريث وانتظار ما ستكشف عنه نتائج التطبيق من إيجابيات أو سلبيات على المدى القريب والبعيد.
رؤية التربويين تجاه النظام
في تعليق مطول، أوضح الكاتب التربوي عبد الحميد بن جابر الحمادي أن النظام الجديد قد يخلّف آثار سلبية فورية وأخرى تراكمية، تبدأ بانخفاض الدافعية لدى المعلمين نتيجة الضغوط النفسية المرتبطة بالالتزام الصارم بمواعيد الحضور والانصراف.
وأكد أن الهدف الظاهر من القرار يبدو وكأنه التواجد الجسدي أكثر من كونه أداء فعال.
غياب الثقة والبيروقراطية المفرطة
أشار الحمادي إلى أن تطبيق مثل هذا النظام قد يفهم على أنه مؤشر لغياب الثقة بين الوزارة ومعلميها، حيث يتحول المعلم إلى موظف تحت رقابة إدارية صارمة.
هذا النهج، بحسب رأيه، يعزز من البيروقراطية التي تقيد روح الإبداع وتحد من المبادرات الفردية، وهو ما يتعارض مع التوجهات المعلنة لوزارة التعليم التي تسعى إلى تمكين المدارس والمعلمين.
السعودية: اكتشاف أعمال غير أخلاقية في هذا المسجد الشهير في تبوك
الفرق بين مبثوث العود ومعمول العود ودهن العود وأسعارها في السعودية
بقرار رسمي.. جامعة أم القرى تلزم الطلاب بالزي الدراسي الجديد من أول يوم دوام للعام الدراسي 1447
وزارة التعليم تستحدث عقوبة تطبق لأول مرة في تاريخ السعودية بحق الطلاب المتغيبين عن الدراسة بدون عذر
إشكالية اختلاف أوقات الطلاب والمعلمين
من أبرز الملاحظات التي طرحها الحمادي أن تفاوت مواعيد خروج الطلاب بين مدرسة وأخرى قد يؤدي إلى تعقيدات تنظيمية، خصوصا في ظل حاجة المعلم أحيانا إلى مغادرة المدرسة لأسباب ضرورية.
الاعتماد الكامل على الأذونات الإدارية يضعف من مرونة العملية التعليمية، ويجعل النظام أكثر تعقيد على أرض الواقع.
أولويات غائبة عن المشهد
شدد الحمادي على أن قضية تطوير التعليم لا تختصر في مراقبة التزام المعلمين بساعات الدوام الرسمي، بل ترتبط بتوفير بيئة مدرسية محفزة وملائمة، ومن بين الأولويات التي يرى أنها أكثر أهمية:
- تجهيز المدارس بالمستلزمات الأساسية.
- توفير شبكة إنترنت عالية الكفاءة.
- تأمين مواقف سيارات مناسبة وآمنة.
- إنشاء مظلات للطلاب والمعلمين.
- توفير مكاتب وخدمات تموينية تليق بالبيئة التعليمية.
يؤكد الحمادي أن المشكلة الحقيقية في تطوير التعليم لا تكمن في حضور المعلم أو غيابه، بل في غياب الإدارة المرنة التي تمنح المعلم دور محوري وتشجعه على الإبداع والمبادرة.
فالمعلم هو حجر الأساس في العملية التعليمية، وتطوير أدائه يتطلب بيئة داعمة أكثر من كونه مجرد التزام شكلي بساعات الدوام.